مادة تحضيرية | من غزة إلى الضفة الغربية: تمدد الإبادة الجماعية، طمس القضية الفلسطينية، وتحدي العدالة الدولية: ما الذي يحدث، أين يقف العالم، وما هي تدابير الحماية الممكنة؟
ملتقى القانونيين من أجل فلسطين – الموسم الثالث – حلقة نقاشية (2)
إعداد: أصالة منصور، شيرين مكاوي، طارق الرمحي
مراجعة: نورهان فهمي
يعرض هذا الملف ملخصًا موجزًا لخمسة مقالات بحثية تناقش القضايا الرئيسية المتعلقة بأزمة اللاجئين الفلسطينيين، ودور الأونروا، وآفاق السلام والاستقرار في غزة وفلسطين. تستعرض المقالات عواقب الحظر الإسرائيلي على الأونروا، واستدامة الوكالة المالية، والحاجة إلى تغيير في نهجها التشغيلي. كما تقيّم المقالات الدور المستقبلي للأمم المتحدة في فلسطين، وتدعو إلى نشر قوات حفظ سلام غير مسلحة، وتحلل تداعيات نشر قوات حفظ سلام متعددة الجنسيات في المنطقة.
ملخص:
- المقال الأول الذي قمنا يتلخيصه هو من كتابة يورغن جينسهاغن، وكيرستي جي. بيرغ، وليكس تاكنبرغ، ويتناول عواقب الحظر الذي فرضته إسرائيل على الأونروا، والذي سيتسبب في تعطيل الخدمات الإنسانية الأساسية عبر غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية. يبرز المقال التأثير المدمر على التعليم والرعاية الصحية وتوزيع المساعدات، خصوصًا في غزة حيث تدعم الأونروا ملايين الفلسطينيين. كما سيسهم الحظر في تعزيز محاولات “أسرلة” القدس الشرقية ويزيد من الضغط على السلطة الفلسطينية التي تفتقر إلى القدرة على استيعاب خدمات الأونروا. يواجه المجتمع الإنساني الدولي معضلة: إما التخطيط لبدائل والمخاطرة بشرعنة الحظر، أو الرفض مما سيزيد من معاناة الفلسطينيين. يقترح المؤلفون نهجًا ذا مسارين: ضمان استمرارية المساعدات مع ممارسة ضغط قانوني ودبلوماسي على الإجراءات الإسرائيلية.
- أما الورقة التي كتبتها ألبانيزي وتاكنبرغ فتتناول عدم استقرار الأونروا المالي ودورها المحدود في إيجاد حلول دائمة للاجئين الفلسطينيين. تدعو إلى تغيير جذري في النهج، مع التركيز على مقاربة حقوقية تعطي الأولوية للعودة والتعويضات وتبني نهج قائم على الحقوق وفق القانون الدولي. يقترح المؤلفان الاستفادة من إعلان نيويورك والميثاق العالمي للاجئين لإنشاء إطار استجابة شامل (CRF-PR) تحت قيادة الأمم المتحدة. كما يوصون بإعادة هيكلة ولاية الأونروا للتركيز على الحماية القانونية والحلول المستدامة، مع نقل تقديم الخدمات إلى السلطات المحلية. وتخلص الورقة إلى أن هذه الإصلاحات ستقوي حقوق اللاجئين وتضمن الاستدامة طويلة الأجل للأونروا.
- مقال يوجين تشين يناقش الأدوار المحتملة للأمم المتحدة في غزة ما بعد الحرب، بما في ذلك حفظ السلام، والوصاية، والإدارة المؤقتة. يسلط الضوء على التحديات التي تعترض تنفيذ هذه الخيارات بسبب المعارضة السياسية، والمخاطر الأمنية، والحاجة إلى موافقة إسرائيلية وفلسطينية. على الرغم من أن مهمة الإدارة المؤقتة تحت إشراف الأمم المتحدة قد تكون أكثر قابلية للتطبيق من الوصاية الرسمية، إلا أن أي تدخل يجب أن يرتبط بحل سياسي شامل. يؤكد المقال أنه لا يمكن فرض السلام فقط من خلال الآليات العسكرية أو القوات الحكومية الدولية، بل يجب أن تكون الجهود الدبلوماسية هي المحرك لأي حل مستدام.
- مقال ميل دنكان يجادل بأن حفظ السلام العسكري هو نهج غير فعال لحماية المدنيين في مناطق النزاع مثل فلسطين. في المقابل، توفر الحماية من خلال “المدنيين غير المسلحين” (UCP) بديلاً مثبتًا من خلال العمل المباشر مع المجتمعات المحلية، مما يردع العنف ويدعم جهود السلام المحلية. وغالبًا ما تفتقر القوات المسلحة لحفظ السلام إلى التفاعل المحلي ولا تتمكن من توفير الأمن المستدام، كما هو الحال في جمهورية الكونغو الديمقراطية وجنوب السودان. مع تزايد الضغوط الدولية على إسرائيل والتحولات الدبلوماسية، حان الوقت للاستعداد لنشر واسع النطاق للمدنيين غير المسلحين. إذا لم يحدث ذلك، ستظل التدخلات العسكرية تهيمن على الرد، مما يهمش الحلول الأكثر فاعلية التي يقودها المجتمع المحلي.
- أخيرًا، يشير إريك ديفيد وأولا إينغدال في ورقتهما إلى أن مشاركة القوات الدولية لحفظ السلام تضيف مزيدًا من التعقيد القانوني. فتحديد طبيعة النزاعات – سواء كانت دولية أو غير دولية – لا يعتمد فقط على تفويض بعثات حفظ السلام، بل على الحقائق الميدانية. وهذا التصنيف هو الذي يحدد قابلية تطبيق القانون الدولي الإنساني والمسؤوليات القانونية للأطراف المعنية.
- في النهاية، تؤكد هذه المقالات الحاجة إلى اتباع نهج قائم على الحقوق في حل القضية الفلسطينية، وضمان المساءلة بموجب القانون الدولي، مع صون المساعدات الإنسانية. ومن دون تحرك دولي ملموس، ستستمر الأوضاع في التدهور، مما يفاقم معاناة الملايين من الفلسطينيين.
لقراءة المادة التحضيرية الكاملة، انقر/ي هنا – بي دي اف