التزامات الدول الثالثة حيال الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالسلوك غير المشروع دوليًا الصادر عن إسرائيل
هيلينا فان روسبروك*
بالنظر إلى استمرار الإفلات من العقاب الذي تمارسه إسرائيل في حرمان الشعب الفلسطيني من حقه في تقرير المصير، ومن حقه في الحماية من الإبادة الجماعية وغيرها من الحقوق وأوجه الحماية الأساسية التي يملكون الحق في نيلها، تتناول هذه الورقة بعض الالتزامات الرئيسية للدول الثالثة المتعلقة بالأنشطة الاقتصادية التي تدعم كليًا أو جزئيًا السلوك غير المشروع دوليًا الذي تقوم به إسرائيل.
السلوك الأساسي غير المشروع
لقد جاء الإقرار بخصوص مسؤولية إسرائيل متأخرًا،[1] ولكنه آخذ في التوسع من جانب المجتمع الدولي بعمومه. فقد اعترف المجتمع الدولي بأن إسرائيل ضالعة في انتهاكات تمس العديد من القواعد الآمرة[2] في القانون الدولي، بما في ذلك: (أ) القواعد الأساسية للقانون الدولي الإنساني،[3] (ب) وحظر التعذيب،[4] (ج) وحظر الجرائم ضد الإنسانية،[5] (د) وحظر الفصل العنصري والتمييز العنصري،[6] (هـ) وحظر جريمة العدوان من خلال استمرار الاحتلال غير المشروع، والذي يشكّل استخدامًا غير مشروع للقوة،[7] (و) والحق في تقرير المصير،[8] و(ز) وحظر الإبادة الجماعية.[9] ورغم أن بعض الحكومات، وخاصة في دول الشمال العالمي، تنكر وقوع هذه الانتهاكات أو ترفض الإقرار بها، فإن الاستنتاجات العديدة التي خلصت إليها محكمة العدل الدولية في الفتاوى والأوامر التي صدرت عنها،[10] ومذكرات الاعتقال التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية،[11] فضلًا عن البيانات العامة للدول[12]، تُسقِط هذا الإنكار وتجرده من مصداقيته.
الطابع الواسع للسلوك المخالف، ونطاق الأنشطة التي تديمه
تعني طبيعة الجرائم المذكورة أعلاه أنها، متى وقعت -وخاصة حينما تقع في آن واحد وبالتزامن مع بعضها بعضًا – غالبا تتطلَب ضلوع معظم أذرع الحكومة في الدولة التي ترتكبها فيها، إن لم يكن جميعها. وفي حالة إسرائيل، تنطوي هذه الجرائم على سياسات متضافرة تنفذها الدولة وتشارك فيها الحكومة بجميع أذرعها.
فعلى سبيل المثال، تحتفظ وزارة الداخلية الإسرائيلية بالسيطرة على سجلات السكان في الأرض الفلسطينية المحتلة وفي جميع المناطق الخاضعة للسيطرة الإدارية الإسرائيلية، وتمارس الوزارة هذه السيطرة على نحو يرسخ نظامًا يقوم على الفصل العنصري والتمييز العنصري، من خلال إدارة مسائل لمّ شمل الأسر، والدخول (بما يشمله من حق العودة) والإقامة المعتادة أو الدائمة، إلى جانب مسائل أخرى.[13]
وتوافق وزارة الزراعة الإسرائيلية على الإعانات والمنح التي تقدَّم للمزارع المقامة في المستوطنات الإسرائيلية.[14] فيما تضطلع وزارة الطاقة والبنية التحتية في قطع إمدادات الطاقة عن غزة[15] وعن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (الأونروا)، وفي إنشاء محطات توليد الكهرباء وشبكات البنية التحتية للغاز الطبيعي لصالح المستعمرات الإسرائيلية المقامة دون وجه قانوني في الضفة الغربية.[16] وتضمن وزارة الاتصالات إقامة البنية التحتية للاتصالات لمنفعة تلك المستعمرات،[17] وتضع وزارة الأمن القومي السياسات الرئيسية التي تيسّر ارتكاب جرائم التعذيب والمعاملة القاسية واللاإنسانية والحاطة بكرامة الفلسطينيين.[18] وتفرض وزارة الدفاع السيطرة العسكرية الدائمة على الأرض الفلسطينية المحتلة من خلال القوات الجوية والبحرية والبرية ومن خلال إدارتها كذلك (انظر/ي: وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق).[19] وتقترح وزارة المالية الإسرائيلية مشروع الموازنة الذي يتضمن تمويل جميع الأفعال غير المشروعة الوارد ذكرها أعلاه، كما تتولى مراقبة تنفيذ الموازنة المذكورة.[20] وتسعى وزارة الشؤون الخارجية إلى ضمان الحيلولة دون وقف النشاط الإجرامي الإسرائيلي أو عرقلته من قبل جهات خارجية، ودون إخضاعه للعقاب الواجب.
وفضلًا عما تقدم، يتيح النطاق الجغرافي الذي تغطيه هذه الجرائم، واعتمادها الواسع على تعاون الجهات الفاعلة الخاصة من أجل تنفيذها وضمان استدامتها مساحة كبيرة من الأنشطة الاقتصادية التي تسهم في تمكين السلوك غير المشروع، وتيسيره، وإدامته، خصوصا عند غياب تنظيم فعال لتلك الأنشطة أو ضعف إجراءات الإنفاذ الفعالة. وتتسم «الأنشطة التي تبقي على هذا السلوك وتديمه» باتساع نطاقها إلى حد يتعذر معه إلقاء نظرة وافية عليها في سياق هذا الرأي القانوني، ولكننا نستعرض في هذا المقام ركيزتين أساسيتين من ركائزه، وذلك على سبيل المثال:[21]
- المساعدة في، وتسهيل، عمليات التدمير غير القانوني، والمصادرة، والاستيلاء على الممتلكات، ونقل الرعايا الإسرائيليين.
ما انفك الأشخاص الطبيعيون والاعتباريون ضالعين في إجراءات الاستيلاء على الممتلكات والموارد الطبيعية أو تجريد أصحابها من ملكيتها (نهبها[22]) أو كلا الأمرين معًا، في الأرض الفلسطينية المحتلة، على نطاق واسع، وبطريقة لا صفة مشروعة لها، وفي الإبقاء على الأوضاع الناشئة عن حالات الإخلال هذه. وتشمل هذه الإجراءات الاستيلاء على تلك الأملاك على نحو واسع، وأي نقل لاحق لملكيتها إلى الرعايا الإسرائيليين (سواء كانوا أشخاصًا طبيعيين أم اعتباريين)، وإجراءات الاستيلاء التي تنفذها سلطات الاحتلال، من بين أمور أخرى، بغرض تسهيل، والحفاظ على، وجعل نقل المواطنين الإسرائيليين إلى الأراضي المحتلة مستداماً، بهدف ترسيخ احتلالها غير المشروع لتلك الأراضي، أو لغرض تحويل الموارد الطبيعية لمنفعة السلطة المحتلة وسكانها.
وتستند الأنشطة الاقتصادية ذات الصلة والتي يضطلع بها الأشخاص الطبيعيون والاعتباريون على استخدامهم الممتلكات المستولى عليها بشكل غير مشروع (أي استغلالها في الأعمال التجارية)، وجعل الأفعال غير المشروعة المتمثلة في إجراءات الاستيلاء والنقل تتسم بقدر أكبر من الاستدامة. وتشمل هذه الأفعال، على سبيل المثال، إنتاج السلع باستخدام تلك الممتلكات باعتبارها عاملًا من عوامل الإنتاج (مثل منتجات الفواكه والخضروات التي تنتجها المستوطنات، ومصانع تجهيز منتجات المستوطنات، وغيرها)، وتقديم الخدمات التي يعتمد تنفيذها على استخدام تلك الممتلكات المستولى عليها بطريقة غير مشروعة (مثل خدمات العقارات والسياحة، وإنشاء بنية تحتية للنقل وتقديم خدمات النقل).[23] وقد تُستخدم هذه الممتلكات أيضًا كما لو كانت ضمانات من جانب من نُقلت ملكيتها إليهم بصوة غير قانونية عندما يسعون إلى الحصول على القروض العقارية وغيرها، وعندما يحصلون عليها. كما يجري الإبقاء على هذه الحالة من خلال جملة أمور، منها: نظام من الحواجز والجدران، والذي يستدعي إقامة بنية تحتية لأعمال المراقبة ومعداتها، فضلًا عن الترحيل القسري الذي يطال الأشخاص الفلسطينيين المحميين، وهدم أي منشآت فلسطينية في الأرض الفلسطينية المحتلة، وهو ما يتطلب توفير معدات متخصصة لهذه الغاية (جرافات وحفارات وغيرها).
- توريد السلع والخدمات إلى الجيش الإسرائيلي وإلى أي متعهدين مدنيين أو عسكريين يعملون تحت سيطرته الفعلية بطريق مباشر أو غير مباشر
يتواصل العدوان العسكري الذي تشنه إسرائيل على قطاع غزة، فضلًا عن تكريس السيطرة التي تفرضها على الأرض الفلسطينية المحتلة دون وجه مشروع، من خلال الأنشطة التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي على نطاق واسع، وذلك من بين أمور أخرى. فالإمدادات المتواصلة التي توفر المواد العسكرية لإسرائيل تتيح لها أن تنفذ عمليات القصف الجوي والقصف المدفعي وإطلاق النار على الفلسطينيين وتهجيرهم قسرًا من ديارهم في غزة وفي بقاع أخرى من الأرض الفلسطينية المحتلة، ناهيك عن هدم الممتلكات الفلسطينية وتدميرها على نطاق واسع في شتى أرجاء الأرض الفلسطينية المحتلة.
كما تمكّن هذه الإمدادات إسرائيل من الاستمرار في بسط سيطرتها غير القانونية على الأرض الفلسطينية المحتلة، بطرق منها فرض الحصار العسكري المُطْبِق (بما يشمل الحصار البحري) على غزة، وغيره من الأفعال التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي بهدف فرض السيطرة على حدود الأرض الفلسطينية المحتلة، ومجالها الجوي، ومياهها الإقليمية، وضمان دوام تلك السيطرة، والأفعال التي يقدم عليها «منسق أعمال الحكومة في المناطق» في الأراضي المحتلة[24] – وبما يشمل الأفعال الصادرة عن الجنود العاملين في الدوائر القانونية التي توافق على أو تصدر التوجيهات والأوامر العسكرية غير القانونية.[25]
الالتزامات القانونية الواقعة على عاتق الدول الثالثة
من جملة الالتزامات الرئيسية التي تقع على عاتق الدول فيما يتعلق بهذا السلوك بموجب القانون الدولي: الالتزام بعدم الاعتراف بشرعية أي أفعال غير مشروعة دوليًا، أو بالأوضاع الناشئة عنها، والالتزام بالتعاون لوضع حد لمثل هذه الانتهاكات.[26] لن يتم التوسع في تناول هذين الالتزامين في هذه الورقة، لكنهما يشكلان ركنين أساسيين في إقامة منظومة دولية فعالة لإنفاذ الالتزامات المذكورة.
ثانيًا، يقع على عاتق الدول التزام بمنع الإبادة الجماعية، وهو التزام يعبأ بالوسائل، وليس بالنتيجة.[27] وقد تسعى الدول إلى التملص من هذا الالتزام بطريقتين: (أ) الادعاء بأن قيامها ببعض الأفعال لن يؤثر في الواقع تأثيرًا ذا بال في قدرة الجهة المرتكبة لجريمة الإبادة الجماعية على ارتكابها، (ب) ومن خلال الادعاء بأنه لا توجد إبادة جماعية، أو أنه ليس ثمة خطر يلوح باقترافها، وأنه لا يترتب بالتالي أي التزام يوجب منع الإبادة الجماعية فيما يتعلق بسلوك أطراف ثالثة بعينها.
وفيما يتصل بالطريقة الأولى، قررت محكمة العدل الدولية أنه لا يجوز لدولة من الدول أن تبرر تقاعسها عن اتخاذ الإجراءات اللازمة وتسوّغه بالاحتجاج بعدم كفاية تدابيرها الخاصة لوقف الإبادة الجماعية، إذ قد يكون الجهد المشترك الذي تبذله الدول كافيا لوضع حد لجريمة الإبادة الجماعية بالفعل.[28] وفيما يتصل بالطريقة الثانية، فقد أشارت محكمة العدل الدولية إلى أنه سيكون مع العبث أن لا تتحمل الدول أية التزامات بمنع جريمة الإبادة الجماعية قبل صدور حكم يثبت وقوعها: «يبدأ واجب الدولة بالمنع، وما يقابله من واجب التصرف، في اللحظة التي تعلم فيها الدولة، أو كان ينبغي لها في الأحوال العادية أن تعلم، بوجود خطر جسيم بارتكاب الإبادة الجماعية. ومنذ تلك اللحظة فصاعدًا، إذا كانت لدى الدولة وسائل يُحتمل أن يكون لها أثر رادع تجاه من يُشتبه في أنهم يعدّون العدة لارتكاب الإبادة الجماعية، أو توجد أسباب معقولة تحمل على الاشتباه في أنهم يبيتون النية المحددة (القصد الخاص dolus specialis)،[29] فإنه يترتب عليها واجب يلزِمها باستخدام هذه الوسائل بالقدر الذي تسمح الظروف به.»[30]
يبدأ واجب الدولة بالمنع، وما يقابله من واجب التصرف، في اللحظة التي تعلم فيها الدولة، أو كان ينبغي لها في الأحوال العادية أن تعلم، بوجود خطر جسيم بارتكاب الإبادة الجماعية
وأضافت المحكمة أنه «يجوز اعتبار أن دولةً ما قد انتهكت التزامها بالمنع، حتى وإن لم يكن لديها في الوقت الذي كان ينبغي لها أن تتصرف فيه ولكنها لم تفعل ذلك، يقين بأن الإبادة الجماعية كانت على وشك الوقوع أو أنها كانت جارية بالفعل؛ إذ يكفي لتحميل الدولة المسؤولية على هذا الأساس أنها كانت على علم، أو كان ينبغي لها في الظروف العادية أن تكون على علم، بالخطر الجسيم المتمثل في احتمال ارتكاب أفعال الإبادة الجماعية.»[31] وبالنظر في التدابير المؤقتة المتعددة التي أصدرتها المحكمة، والتي خلصت، من جملة أمور، إلى «وجود حالة طارئة، بمعنى أن ثمة خطر حقيقي ووشيك بوقوع ضرر لا يمكن جبره للحقوق التي رأت المحكمة أنها ذات وجاهة [حق الفلسطينيين في عدم التعرض للإبادة الجماعية]»[32]، فضلًا عن التقارير المتعددة التي صدرت عن اللجان والخبراء المعيّنين من الأمم المتحدة[33] ومنظمات المجتمع المدني، لا يمكن للدول أن تنكر، على نحو يعتد به وعلى أساس من حسن النية، وجود مثل هذا الخطر الجسيم.[34] كما أشارت المحكمة (في قضية الإبادة الجماعية في البوسنة) إلى أنه لا يجوز للدول التذرع بالإجراءات المتعددة الأطراف التي يجري اتخاذها، على مستوى الأمم المتحدة مثلًا، لتتجنب التزامها الفردي باستخدام جميع الوسائل المتاحة لها لمنع الإبادة الجماعية (من خلال بذل العناية الواجبة الخاصة بها).[35]
ثالثاً، يقع على الدول التزام بعدم تقديم العون أو المساعدة في ارتكاب الأفعال غير المشروعة دوليًا، وعدم تقديم العون أو المساعدة في الإبقاء على الأوضاع الناشئة عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي.[36] وفيما يتعلق بالالتزام الأول، سعت الدول في حالات ليست بالقليلة إلى التستر وراء سيناريوهات واقعية تزعم فيها بأنه – على الرغم من أن أفعالها يمكن أن تكون قد أسهمت في الواقع في ارتكاب فعل غير مشروع – إلا أنها لم تكن تنوي تقديم العون أو المساعدة في ارتكاب ذلك الفعل.[37] وفي هذا الخصوص، يبدو أن شرط النية المزعوم يستند إلى أن هذا العون أو المساعدة ينبغي أن يُقدَّما «مع العلم بالظروف المحيطة بالفعل غير المشروع دوليًا» بموجب أحكام المادة 16 من مواد لجنة القانون الدولي بشأن مسؤولية الدول.[38] وبناءً عليه، تبدو النية هنا باعتبارها ضمنية، أي أنه «لا يُشترط أن يكون لدى الدولة نية لتسهيل» ارتكاب الفعل غير المشروع، «ولكن يجب أن تكون على علم (أي على دراية) بأن هذا التسهيل سيكون نتيجة لأفعالها أو تقاعسها، باستثناء الحالات النادرة أو غير المتوقعة.»[39] وعلاوةً على ذلك، فيما يتعلق بتقديم العون أو المساعدة في الإبقاء على وضع ناتج عن انتهاك جسيم، لا يوجد مثل هذا المتطلب المزعوم «للنية».[40]
كما يقع على الدول التزام باحترام وضمان احترام اتفاقيات جنيف. وهذا التزام يتعلق بالوسائل، وهو «واجب عام يقتضي بذل العناية الواجبة لمنع حالات الإخلال التي تمس الاتفاقيات من جانب أشخاص عاديين تمارس الدولة سلطتها عليهم، بمن فيهم الأشخاص في الأرض المحتلة، ووضع حد لها». ولهذا الالتزام مكوّنان: سلبي وإيجابي.[41] فحسبما ورد في التعليق الصادر عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سنة 2020 على اتفاقية جنيف الثالثة: «إن الالتزام بكفالة احترام الاتفاقيات هو التزام أساسي مستقل يفرض شروطًا أشد صرامة من تلك المطلوبة بموجب القواعد الثانوية المتعلقة بمسؤولية الدولة عن المساعدة أو التعاون. وما هو على المحك هو أكثر من مجرد تقديم المساعدة أو التعاون في انتهاكات قواعد القانون الدولي، بل يتعلق بتقديم المساعدة أو التعاون في انتهاكات القواعد التي تعهدت الأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقيات جنيف على وجه التحديد باحترامها وكفالة احترامها. ومن ثم فإن تقديم دعم مالي أو مادي أو أي شكل آخر من أشكال الدعم، مع العلم بأن هذا الدعم سيُستخدم في ارتكاب انتهاكات للقانون الإنساني، يشكل انتهاكاً للمادة 1 المشتركة، حتى وإن لم يرقَ إلى مستوى المساعدة أو التعاون في ارتكاب فعل غير مشروع من جانب الدولة المتلقية لأغراض قيام مسؤولية الدولة.»[42] أما بالنسبة للمكون الإيجابي، فيتعين على الدول «أن تتخذ خطوات استباقية لوضع حد لانتهاكات الاتفاقيات، وأن تعمل على إعادة الطرف المخالف في النزاع إلى الالتزام باحترام الاتفاقيات، ولا سيما من خلال استخدام نفوذها على ذلك الطرف.»[43]
وفضلًا عن ذلك، لا يجوز للدول – فيما يتصل بجميع الالتزامات الدولية المشار إليها أعلاه – أن تحتج بعضويتها في المنظمات الدولية (مثلما تفعله الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في أحيان كثيرة) من أجل التحايل على ما يقع على كاهلها من التزامات وما يقابلها من واجب التصرف واتخاذ الإجراءات المطلوبة.[44]
الآثار المترتبة على كيفية تنظيم الدول لأنشطتها الخاصة، والتي تشارك فيها الدولة التي ترتكب أفعالًا غير مشروعة مشاركة مباشرة
تتعدد الآثار الناجمة عن الالتزامات الدولية الملزمة للدول الثالثة. وقد تناولت دراسات عديدة هذه الآثار،[45] ولذلك لن نعيد عرض العديد من النتائج الرئيسية التي خلصت إليها تلك الدراسات هنا. ومع ذلك، تستوجب بعض الالتزامات التذكير بها من جديد، بالنظر إلى إخفاق عدد ليس بالقليل من دول الشمال العالمي في التعاطي معها:
- عدم تقديم أي دعم مالي أو مادي مباشر أو غير مباشر
لا يجوز للدول أن تقدم أي موارد مالية (قابلة للاستبدال) لدولة إسرائيل إذا كان هناك خطر أن تُحوَّل هذه الموارد لتمويل أفعالها غير المشروعة دوليًا، أو لتعويض تكاليفها (وخاصة في الحالات التي تشكّل فيها هذه الأفعال إخلالًا بالقواعد الآمرة jus cogens) أو لتمويل الإبقاء على الأوضاع الناشئة عنها. ويشمل هذا الأمر، من جملة أمور، حظرا على أي إقراض سيادي (وأي إقراض تقدمه الهيئات العامة التابعة للدول الأخرى) لإسرائيل (سواء عبر السندات أو غيرها من الأدوات المالية).
وبالنظر إلى المشاركة الواسعة لجميع أذرع الحكومة في السلوك الجنائي المشار إليه أعلاه، وبالنظر إلى العجز المعتاد عن عزل الدعم المالي عن هذه الأفعال غير المشروعة دولياً والصادرة عن الدولة، فإن تقديم العون أو المساعدة لمثل هذا الإقراض يكون في العادة غير قابل للتخفيف. علاوة على ذلك، وحتى في الحالات التي يكون فيها هذا العزل ممكنًا، فإنه لا يعالج الخطر الجسيم الذي يتمثل في «الإزاحة المالية» (أي التمويل الذي يتيح للدولة أن تعيد توجيه مواردها الراهنة أو أن تعيد توزيعها، بما يؤدي فعليا إلى تحرير تلك الموارد لاستخدامها في نفقات أخرى، بما يشمل مواصلة ارتكاب انتهاكاتها الجسيمة)، كما لا يعالج الالتزامات الإيجابية بالتعاون لوضع حد للسلوك غير المشروع –والذي يستلزم في حال تنفيذه بحسن نية وقف جميع أشكال الدعم، باستثناء الدعم المخصص حصرًا لصالح ضحايا الأفعال غير المشروعة التي ترتكبها الدولة، أو بعض الاستثناءات الأخرى المتعلقة بالخدمات الأساسية الرامية إلى ضمان الحقوق الأساسية.
وبالنسبة للدعم المادي، فهذا يشمل أيضًا الحظر المفروض على توفير أي معدات عسكرية، بحيث لا تقتصر على الأسلحة التي تستطيع إسرائيل استخدامها في ارتكاب أي من الأفعال غير المشروعة دولياً المذكورة أعلاه، أو في الحفاظ على الأوضاع الناشئة عنها. وبالنظر إلى انخراط القوات المسلحة الإسرائيلية في الإبقاء على الاحتلال غير القانوني، فإن خطر أن يسهم أي دعم مادي يُرسَل لتلك القوات في تقديم العون أو المساعدة في الأفعال غير المشروعة وفي الإبقاء على الأوضاع الناشئة عنها، لا يمكن استبعاده.
وقد يأتي هذا الدعم المالي أو المادي المحظور الذي تقدمه الدول الثالثة من طريق غير مباشر، مع أنه لا يزال في الإمكان ملاحظته ومنعه، إذ يمكن تقديم الدعم المالي أو المادي كذلك للدولة المرتكبة للفعل غير المشروع ولأنشطتها غير المشروعة، والإبقاء على الأوضاع الناشئة عنها، من خلال الدعم المالي أو المادي الذي تقدمه دول ثالثة لبعض الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين دون وضع ضوابط أو شروط مناسبة.
فعلى سبيل المثال، قد تشترك دولة ثالثة في تمويل مشروع بحثي يشارك فيه أشخاص طبيعيون أو اعتباريون إسرائيليون. وقد يشوب القصور صياغة الشروط التعاقدية التي تنظم هذا التمويل، بحيث لا تستشرف سيناريوهًا يعمل فيه أشخاص طبيعيون أو اعتباريون في دولة منخرطة في انتهاك خطير ومستمر للقانون الدولي. وفي ضوء الالتزامات المترتبة على الدول الثالثة، ينبغي أن تتضمن الشروط الملائمة، مثلًا، استبعاد أي خطر ينطوي على استخدام لاحق لأي تكنولوجيا يجري إنتاجها وما يرتبط بها من حقوق الملكية الفكرية بطريقة تتيح تقديم العون أو المساعدة على الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي أو في الإبقاء على الأوضاع الناشئة عنها، بما في ذلك الإبقاء على الاحتلال غير القانون والحصار (بما فيه الحصار البحري)، والمستوطنات، وغير ذلك.[46]
الآثار المترتبة على كيفية تنظيم الدول لنشطتها الخاصة مع الأشخاص الاعتباريين الضالعين في إدامة السلوك غير المشروع دوليًا
- تنظيم الأسواق الخاصة بها
ينبغي أن تمارَس الأنشطة التنظيمية المتعلقة بالوصول إلى الأسواق على نحو يكفل احترام الالتزامات الدولية المذكورة أعلاه والتي تعدّ ملزِمة للدول الثالثة. وبعبارة أخرى، حيثما كان في وسع الدول أن تنظم الأنشطة في أسواقها بما يضمن احترام القانون الدولي الإنساني، وبما يحول دون العون أو المساعدة في الأفعال غير المشروعة دوليًا أو في الإبقاء على الأوضاع الناشئة عنها، فإنه يتعين عليها أن تفعل ذلك.
فعلى سبيل المثال، إذا كان اعتماد إحدى نشرات إصدار السندات من شأنه أن يتيح تداول ورقة مالية في السوق الخاصة التابعة لدولة أو أكثر، وكانت هذه الورقة المالية ستموّل ما تقدم عليه إسرائيل من أفعال غير مشروعة دوليًا أو الإبقاء على الأوضاع الناشئة عنها، أو تنطوي على خطر لا يمكن درؤه بتمويلها ذاك، فإن منح هذا الاعتماد يعد انتهاكًا للالتزامات الملزِمة للدول الثالثة.[47]
عندما تُبرم عقود يتطلب تنفيذها استخدام ممتلكات تم الاستيلاء عليها بصورة غير مشروعة، فإن إبرام تلك العقود وتنفيذها قد يرقى كذلك إلى مستوى غسل العائدات المتحصلة من سلوك إجرامي
ومن الأمثلة الأخرى التي ترد في هذا المقام استيراد السلع أو الخدمات التي تنتَج باستخدام ممتلكات جرى الاستيلاء عليها دون وجه مشروع في الأرض الفلسطينية المحتلة (بمعنى سلع المستوطنات أو خدماتها). إذ تستولي إسرائيل على مساحات شاسعة من الأراضي العامة والخاصة التي يملكها الفلسطينيون في الأرض الفلسطينية المحتلة بغرض نقل تلك الممتلكات إلى أشخاص طبيعيين واعتباريين إسرائيليين، من أجل تيسير واستدامة نقل الرعايا الإسرائيليين إلى تلك الأرض، وتمكين إسرائيل من الإبقاء على احتلالها غير القانوني. وتفضي القدرة التي يمتلكها هؤلاء الأشخاص الطبيعيون والاعتباريون بعد ذلك على إنتاج السلع أو الخدمات باستخدام هذه الأملاك وتسويق تلك السلع أو الخدمات وبيعها في أسواق الدول الثالثة، إلى تيسير سيطرتهم وإدامتها – وبالتالي تساند الإبقاء على الأوضاع الناشئة عن الأفعال غير المشروعة دوليًا. وبما أن أفعال الاستيلاء تُعد أفعالاً مستمرة (حيث يظل الاستيلاء غير القانوني قائماً إلى أن تعاد الممتلكات إلى استعمالها على الوجه المشروع الذي كانت عليه من قبل)، فإن المشاركة في استخدام هذه الممتلكات للغرض غير المشروع الذي خُصِّصت له قد يشكل أيضا تقديما للعون أو المساعدة في الفعل غير المشروع دوليًا الأصلي ذاته.[48]
وعلاوة على ذلك، عندما تُبرم عقود يتطلب تنفيذها استخدام ممتلكات تم الاستيلاء عليها بصورة غير مشروعة، فإن إبرام تلك العقود وتنفيذها قد يرقى كذلك إلى مستوى غسل العائدات المتحصلة من سلوك إجرامي.[49] ويكون ذلك بوجه خاص عندما تكون الشركات قد أُبلغت بالمخاطر التي ينطوي عليها.
وبالمثل، فإن السماح بتصدير السلع والخدمات، بما في ذلك إلى أشخاص طبيعيين أو اعتباريين داخل إسرائيل، والتي تستخدمها أو يُحتمل أن تستخدمها السلطة القائمة بالاحتلال أو الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين الذين يتصرفون بإذن منها في الإبقاء على الأملاك التي تم الاستيلاء عليها بدون وجه مشروع، أو في تنفيذ عمليات الهدم غير القانونية، أو في الإبقاء على الاحتلال غير القانوني برمته (بما في ذلك نظام الجدار والحواجز)، يساعد بالمثل في استمرار الأفعال غير المشروعة الأساسية وفي الإبقاء على الأوضاع الناشئة عنها.
- المشتريات العامة، بما في ذلك المعدات العسكرية، والاستثمارات من قبل الهيئات العامة
يمكن للدول الثالثة، ويتعين عليها بالتالي، أن توظف بالكامل نفوذها الاقتصادي في مجال المشتريات العامة، ومن خلال الاستثمارات التي تديرها الهيئات العامة (بما فيها هيئات الحكم المحلي وصناديق الثروة السيادية وصناديق التقاعد) لضمان استبعاد الشركات الضالعة في أفعال إسرائيل غير المشروعة أو التي تقدم يد العون لها من العقود والاستثمارات العامة، إلى حين توقفها عن هذا السلوك.[50]
وفيما يتعلق ببعض الصناعات، كصناعة الأسلحة الإسرائيلية، فإن مخاطر تسهيلها للسلوك غير المشروع لإسرائيل تتجلى بوجه خاص. فالقطاع العسكري-الصناعي الإسرائيلي يستمد حصصا كبيرة من إيراداته من المبيعات للجيش الإسرائيلي، بوصفه مورّدا رئيسيا له، ومنخرطاً في تعاون بحثي واسع النطاق مع الجيش والشركات المملوكة للدولة.[51] وتشارك هذه الشركات على نطاق واسع في توفير الوسائل اللازمة لارتكاب الأفعال غير المشروعة دوليًا والإبقاء على الأوضاع الناشئة عنها (من خلال، على سبيل المثال، توريد المعدات العسكرية التي تُستخدم لفرض واستدامة الاحتلال غير القانوني لإسرائيل والمستعمرات التي تقيمها بشكل غير قانوني، والإبقاء عليها). وعلى هذا الأساس، دفعت مسؤولية الدول عن تقييد إتاحة الموارد للشركات التي تستخدمها بهذه الطريقة بعض الجهات الفاعلة الحكومية إلى استبعاد تلك الشركات من الاستثمارات[52] ومن الأهلية للمشاركة في المشتريات العامة.
وقد تم بالفعل الاستناد إلى العديد من الالتزامات المشار إليها أعلاه، كلياً أو جزئياً، من قبل محكمة العدل الدولية، التي ذكّرت، في جملة أمور، «جميع الدول بالتزاماتها الدولية المتعلقة بنقل الأسلحة إلى أطراف نزاع مسلح، وذلك تفاديًا لخطر استخدام تلك الأسلحة في انتهاك الاتفاقيات المذكورة أعلاه [اتفاقيات جنيف لسنة 1949 واتفاقية الإبادة الجماعية]»، وأكدت أن هذه الالتزامات تقع على عاتق الدول الأطراف في تلك الاتفاقيات عند تزويدها إسرائيل بالأسلحة.[53] كما صرحت المحكمة بأن على الدول الثالثة التزام ب «الامتناع عن الدخول في معاملات اقتصادية أو تجارية مع إسرائيل تتعلق بالأرض الفلسطينية المحتلة أو بأجزاء منها، متى كان من شأن تلك المعاملات أن ترسخ وجودها غير المشروع في تلك الأرض… واتخاذ تدابير لمنع العلاقات التجارية أو الاستثمارية التي تُسهم في الإبقاء على الوضع غير القانوني الذي أوجدته إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة…»[54]
وقد حظيت هذه الاستنتاجات التي خلصت المحكمة إليها بقبول ما لا يقل عن 124 دولة من خلال القرار رقم (A/RES/ES-10/24) الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، والذي دعا الدول الثالثة إلى الامتثال للالتزامات التي بيّنتها محكمة العدل الدولية في فتواها. وأضاف:
«5- تهيب [الجمعية العامة للأمم المتحدة] أيضًا بجميع الدول، في هذا الصدد، وبما يتسق مع التزاماتها بموجب القانون الدولي، إلى:
(أ) أن تتخذ خطوات تكفل ألا يتصرف رعاياها، والشركات والكيانات الخاضعة لولايتها، وكذلك سلطاتها، على أي نحو من شأنه أن يستتبع الاعتراف أو تقديم العون أو المساعدة في الإبقاء على الوضع الناشئ عن وجود إسرائيل غير القانوني في الأرض الفلسطينية المحتلة؛
(ب) أن تتخذ خطوات نحو وقف استيراد أي منتجات منشؤها المستوطنات الإسرائيلية، وكذلك وقف توفير أو نقل الأسلحة والذخائر والمعدات ذات الصلة لإسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، في جميع الحالات التي توجد فيها أسباب معقولة للاشتباه في أنها قد تُستخدم في الأرض الفلسطينية المحتلة…»[55]
لقد بات واجب الدول الآن أن تضمن التنفيذ الكامل والفعال لالتزاماتها. ولو تخلفت هذه الدول عن بذل ما يكفي من العناية الواجبة في هذا الصدد، فسوف يتواصل السلوك غير القانوني، وسوف ينحسر تأثير القانون الدولي ويغدو غير ذي صلة شيئًا فشيئًا، بما يبعث برسالة إلى جميع الدول والشعوب مفادها أن النظام القانوني الدولي إنما وُضع لخدمة الأقوياء فقط – وهو ما يفضي إلى الإمعان في تقويض الحافز على الاستثمار في نظام تقوم أسسه على سيادة القانون الدولي والامتثال له.
* نبذة عن المؤلفة: هيلينا فان روسبرويك (ماجستير في القانون الدولي، كلية الدراسات الشرقية والإفريقية، جامعة لندن) باحثة قانونية ومحامية، تركز في عملها على إشكاليات الإنفاذ وسبل الانتصاف في القانون الدولي، ولا سيما في سياقات الاحتلال والاستعمار واستمرار الحرمان من تقرير المصير. فان روسبرويك عضوة في مجموعة ماتين (MATTIN Group)، وهي شراكة تطوعية قائمة على حقوق الإنسان، تكرّس عملها لتعزيز الامتثال الفعّال للقانون الدولي من خلال دعم الدول الثالثة في صياغة وإدارة تعاملاتها الخارجية على أسس مبدئية تتسق مع التزاماتها ومواقفها القانونية. كما تقدم فان روسبرويك الاستشارات للمنظمات الحقوقية المعنية بتعزيز المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وتقدم المشورة للدول في هذا الإطار. وتشمل مجالات اهتمامها قانون الاحتلال، وقانون النزاعات المسلحة، وحظر الإبادة الجماعية، ومسؤولية الدول الثالثة، وقانون الاتحاد الأوروبي، إلى جانب مجالات أخرى.
إخلاء مسؤولية: أعدّت المؤلفة هذه الورقة بصفتها الشخصية. ولا يُقصد بها أن تعكس وجهة نظر أي جهة فاعلة تنتسب المؤلفة إليها. وتتحمل المؤلفة وحدها المسؤولية الكاملة عن مضمونها وعن أي خطأ أو إغفال يرد فيها.
* أُعدت هذه الورقة بمبادرة من منظمة «القانون من أجل فلسطين» لصالح الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان.
[1] كان ضحاياه المباشرون، وهم أبناء الشعب الفلسطيني، على وعي بهذا الأمر منذ زمن طال أمده.
[2] القواعد الآمرة (Ius cogens)، هي قواعد ترد في القانون الدولي و«تعكس القيم الأساسية للمجتمع الدولي وتحميها. وهي قواعد واجبة التطبيق على نحو عالمي وتتمتع بمرتبة تسمو في ترتيبها الهرمي على سائر قواعد القانون الدولي». ومن أمثلة القواعد الآمرة حظر الرق، وحظر التعذيب، وحظر العدوان، وحظر الإبادة الجماعية، وحظر الجرائم ضد الإنسانية، وحظر التمييز العنصري والفصل العنصري والقواعد الأساسية للقانون الدولي الإنساني وحق تقرير المصير. انظر
Draft conclusions on identification and legal consequences of peremptory norms of general international law (jus cogens), International Law Commission, 2022, https://legal.un.org/ilc/texts/instruments/english/draft_articles/1_14_2022.pdf.
[3] انظر، مثلًا، قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 446 المؤرخ 22 آذار/مارس 1979، وثيقة الأمم المتحدة (S/Res/446(1979))، 22 آذار/مارس 1979، https://undocs.org/S/Res/446(1979)؛ وقرار مجلس الأمن رقم 452 المؤرخ 20 تموز/يوليو 1979، وثيقة الأمم المتحدة (S/Res/452(1979))، 20 تموز/يوليو 1979، https://undocs.org/S/Res/452(1979)؛ وقرار مجلس الأمن رقم 465 المؤرخ 1 آذار/مارس 1980، وثيقة الأمم المتحدة (S/Res/465(1980))، 1 آذار/مارس 1980، https://undocs.org/S/Res/465(1980)؛ وقرار مجلس الأمن رقم 2334 المؤرخ 23 كانون الأول/ديسمبر 2016، وثيقة الأمم المتحدة (S/Res/2334(2016))، 23 كانون الأول/ديسمبر 2016، https://undocs.org/S/Res/2334(2016).. وانظر «الآثار القانونية الناشئة عن تشييد جدار في الأرض الفلسطينية المحتلة»، الفتوى (الفتوى بشأن الجدار)، تقارير محكمة العدل الدولية لسنة 2004، ص. 136، الفقرات 120، 132، 135، 137؛ و«الآثار القانونية الناشئة عن سياسات وممارسات إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية»، الفتوى (الفتوى بشأن فلسطين)، 19 تموز/يوليو 2024، الفقرات 111-156؛ 213.
[4] انظر، مثلًا،
Detailed findings on the military operations and attacks carried out in the Occupied Palestinian Territory from 7 October to 31 December 2023, United Nations Human Rights Council, Independent International Commission of Inquiry on the Occupied Palestinian Territory, including East Jerusalem, and Israel, UN Doc. A/HRC/56/CRP.4, 10 June 204,
https://www.ohchr.org/sites/default/files/documents/hrbodies/hrcouncil/sessions-regular/session56/a-hrc-56-crp-4.pdf, paras. 441, 444, 445, 478;
«تقرير اللجنة الدولية المستقلة المعنية بالتحقيق في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وفي إسرائيل»، مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، اللجنة الدولية المستقلة المعنية بالتحقيق في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وفي إسرائيل، وثيقة الأمم المتحدة (A/HRC/56/26)، 14 حزيران/يونيو 2024، https://undocs.org/A/HRC/56/26، الفقرة 84؛ و«تقرير اللجنة الدولية المستقلة المعنية بالتحقيق في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وفي إسرائيل»، الجمعية العامة للأمم المتحدة، وثيقة الأمم المتحدة (A/79/232)، 11 أيلول/سبتمبر 2024، https://undocs.org/A/79/232، الفقرات 89، 102، 105، 109؛
“More than a human can bear”: Israel’s systematic use of sexual, reproductive and other forms of gender-based violence since 7 October 2023, United Nations Human Rights Council, Independent International Commission of Inquiry on the Occupied Palestinian Territory, including East Jerusalem, and Israel, UN Doc. A/HRC/58/CRP.6, 13 March 2025, paras. 193, 195, 212.
[5] انظر، مثلًا،
Detailed findings on the military operations and attacks carried out in the Occupied Palestinian Territory from 7 October to 31 December 2023, United Nations Human Rights Council, Independent International Commission of Inquiry on the Occupied Palestinian Territory, including East Jerusalem, and Israel, UN Doc. A/HRC/56/CRP.4, 10 June 204, https://www.ohchr.org/sites/default/files/documents/hrbodies/hrcouncil/sessions-regular/session56/a-hrc-56-crp-4.pdf, paras. 441, 444, 445, 478;
«تقرير اللجنة الدولية المستقلة المعنية بالتحقيق في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وفي إسرائيل»، مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، اللجنة الدولية المستقلة المعنية بالتحقيق في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وفي إسرائيل، وثيقة الأمم المتحدة (A/HRC/56/26)، 14 حزيران/يونيو 2024، https://undocs.org/A/HRC/56/26، الفقرة 84؛ و«تقرير اللجنة الدولية المستقلة المعنية بالتحقيق في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وفي إسرائيل»، الجمعية العامة للأمم المتحدة، وثيقة الأمم المتحدة (A/79/232)، 11 أيلول/سبتمبر 2024، https://undocs.org/A/79/232، الفقرتان 102، 109؛
“More than a human can bear”: Israel’s systematic use of sexual, reproductive and other forms of gender-based violence since 7 October 2023, UN HRC, Independent International Commission of Inquiry on the Occupied Palestinian Territory, including East Jerusalem, and Israel, UN Doc. A/HRC/58/CRP.6, 13 March 2025, paras. 164, 166, 174, 193-195, 200, 214;
«تقرير اللجنة الدولية المستقلة المعنية بالتحقيق في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وفي إسرائيل»، مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وثيقة الأمم المتحدة (A/HRC/59/26)، 6 أيار/مايو 2025، https://undocs.org/A/HRC/59/26، وفيما يتعلق بالحصار، انظر أيضًا
Does the closure of Gaza constitute the crime against humanity of persecution? Independent Legal Opinion, Lawyers for Palestinian Human Rights (LPHR), 5 December 2022, https://lphr.org.uk/wp-content/uploads/2024/01/Public-version-Legal-Opinion-on-the-Gaza-closure.pdf.
[6] الفتوى بشأن فلسطين، 2019، الفقرات 223-229.
[7] الفتوى بشأن فلسطين، 2019، الفقرة 179؛ الفقرات 254، 259-264.
[8] الفتوى بشأن فلسطين، 2019، الفقرات 230-243.
[9] التحليل القانوني لسلوك إسرائيل في غزة وفقًا لاتفاقية منع ومعاقبة جريمة الإبادة الجماعية: مجلس حقوق الإنسان، اللجنة الدولية المستقلة المعنية بالتحقيق في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وفي إسرائيل، الوثيقة رقم A/HRC/60/CRP.3، بتاريخ 16 سبتمبر 2025.
«تقرير اللجنة الدولية المستقلة المعنية بالتحقيق في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وفي إسرائيل»، الجمعية العامة للأمم المتحدة، وثيقة الأمم المتحدة (A/80/337)، 14 آب/أغسطس 2025، https://undocs.org/A/80/337؛ «تشريح الإبادة الجماعية: تقرير المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، فرانشيسكا ألبانيز»، مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وثيقة الأمم المتحدة (A/HRC/55/73)، https://docs.un.org/A/HRC/55/73؛ «الإبادة الجماعية بوصفها محوًا استعماريًا: تقرير المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، فرانشيسكا ألبانيزي»، الجمعية العامة للأمم المتحدة، وثيقة الأمم المتحدة (A/79/384)، https://docs.un.org/A/79/384؛ «تقرير اللجنة الخاصة المعنية بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني وغيره من السكان العرب في الأراضي المحتلة»، الجمعية العامة للأمم المتحدة، وثيقة الأمم المتحدة (A/79/363)، https://undocs.org/A/79/363..
[10] الفتوى بشأن فلسطين؛ الفتوى بشأن الجدار. ومما له صلة بخطر الإبادة الجماعية:
Application of the Convention on the Prevention and Punishment of the Crime of Genocide in the Gaza Strip (South Africa v. Israel), Provisional Measures, Order of 26 January 2024, I.C.J. Reports 2024, p. 3; South Africa v. Israel, Request for the Modification of the Order Indicating Provisional Measures of 26 January 2024, Order of 28 March 2024, I.C.J. Reports 2024, p. 513; South Africa v. Israel, Request for the Modification of the Order of 28 March 2024, Order of 24 May 2024, I.C.J. Reports 2024, p. 649.
[11] بيان صحفي: الحالة في دولة فلسطين: الدائرة التمهيدية الأولى في المحكمة الجنائية الدولية ترفض طعون دولة إسرائيل في اختصاصها وتصدر أمرين بالقبض على بنيامين نتنياهو ويوآف غالانت، المحكمة الجنائية الدولية، 21 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، https://www.icc-cpi.int/news/situation-state-palestine-icc-pre-trial-chamber-i-rejects-state-israels-challenges?lang=Arabic.
[12] انظر، مثلًا، البيانات المتعددة الصادرة عن الدول بشأن عدم مشروعية الاستيطان الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية المحتلة ومحاولات التهجير القسري للسكان الفلسطينيين من الأرض الفلسطينية المحتلة.
[13] انظر، مثلًا،
Engineering Community: Family Unification, Entry Restrictions and other Israeli Policies of Fragmenting Palestinians, Al-Haq, 13 February 2019, https://www.alhaq.org/advocacy/6106.html; Briefing: COGAT’s amended “Procedure for entry and residence of foreigners in the Judea and Samaria area” (to go into effect October 20, 2022), Right to Enter Campaign, October 2022, https://drive.google.com/file/d/1W7IHHwqsITzbKKwtKjT8P-j14EwvlCLs/view.
[14] انظر، مثلًا،
Smotrich announces grazing subsidies to be increased for West Bank farmers, Times of Israel (29 December 2024), https://www.timesofisrael.com/liveblog_entry/smotrich-announces-grazing-subsidies-to-be-increased-for-west-bank-farmers/.
[15] انظر، مثلًا،
Israel’s former Minister of Energy and Infrastructure and current Minister of Defence: @Israel_katz, tweet (6:34 pm, 7 October 2023), https://x.com/Israel_katz/status/1710695021769265450; @Israel_katz, tweet (12:48 pm, 9 October 2023), https://x.com/Israel_katz/status/1711332854070640935; Israel’s Minister of Energy and Infrastructure, @elicoh1, tweet (4:23 pm, 9 March 2025), https://x.com/elicoh1/status/1898756463222260177; @elicoh1, tweet (4:07 pm, 10 April 2025), https://x.com/elicoh1/status/1910333877924606342; @elicoh1, tweet (2:37 pm, 15 July 2025), https://x.com/elicoh1/status/1945100511331377316.
[16] Israel’s Minister of Energy and Infrastructure, @elicoh1, tweet (5:01pm, 11 June 2025), https://x.com/elicoh1/status/1932815457020453062; @elicoh1, tweet (8:47 pm, 3 July 2025), https://x.com/elicoh1/status/1940844977569059207.
[17] انظر، مثلًا،
Israel’s Minister of Communications, @shlomo_karhi, tweet (8:40 pm, 24 August 2025), https://x.com/shlomo_karhi/status/1959687176725082483.
[18] انظر «تقرير اللجنة الدولية المستقلة المعنية بالتحقيق في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وفي إسرائيل»، الجمعية العامة للأمم المتحدة، وثيقة الأمم المتحدة (A/79/232)، 11 أيلول/سبتمبر 2024، https://undocs.org/A/79/232، الفقرتان 56، 103؛
“More than a human can bear”: Israel’s systematic use of sexual, reproductive and other forms of gender-based violence since 7 October 2023, Independent International Commission of Inquiry on the Occupied Palestinian Territory, including East Jerusalem, and Israel, UN Doc. A/HRC/58/CRP.6, 13 March 2025, https://www.ohchr.org/sites/default/files/documents/hrbodies/hrcouncil/sessions-regular/session58/a-hrc-58-crp-6.pdf, paras. 90, 127, 128, 153, 156, 222.
[19] تشير «وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق» إلى الوحدة التابعة للجيش الإسرائيلي والتي تنفّذ «السياسة المدنية» للحكومة الإسرائيلية داخل الضفة الغربية، وتختص «فيما يتعلق بقطاع غزة بالتنسيق والتعاون مع مسؤولين من المنظومة الدفاعية والوزارات الحكومية في مجالات مختلفة… وترفع الوحدة تقاريرها إلى وزير الدفاع الإسرائيلي وإلى اللواء المسؤول عنها، والذي يُعد عضوًا في هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي.
للاستزادة، انظر إسرائيل، «وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق»، https://www.gov.il/ar/departments/coordination-of-government-activities-in-the-territories/govil-landing-page.
[20] «نبذة عن وزارة المالية»، إسرائيل، https://www.gov.il/ar/pages/about_mof، وقد اطلعنا عليه في 14 تشرين الأول/أكتوبر 2025.
[21] للاستزادة، انظر مثلًا «من اقتصاد الاحتلال إلى اقتصاد الإبادة الجماعية: تقرير المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، فرانشيسكا ألبانيزي»، الجمعية العامة للأمم المتحدة، وثيقة الأمم المتحدة (A/HRC/59/23)، https://docs.un.org/ar/A/HRC/59/23؛ و«قاعدة بيانات بأسماء جميع مؤسسات الأعمال الضالعة في الأنشطة المبينة بالتفصيل في الفقرة 96 من تقرير البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق من أجل التحقيق في آثار المستوطنات الإسرائيلية على الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للشعب الفلسطيني في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية»، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، وثيقة الأمم المتحدة (A/HRC/60/19)، 26 أيلول/سبتمبر 2025، https://docs.un.org/A/HRC/60/19.
[22] للاطلاع على مرجع قانوني بشأن نهب الموارد الطبيعية، انظر مثلًا،
Corporate War Crimes: Prosecuting the Pillage of Natural Resources, James G. Stewart, Open Society Justice Foundation, 2011, https://www.justiceinitiative.org/uploads/9a7c2390-4d10-4f0b-9f0c-f62d578c7d9b/pillage-manual-2nd-edition-2011.pdf.
[23] انظر
Legal Consequences arising from the Policies and Practices of Israel in the Occupied Palestinian Territory, including East Jerusalem, Advisory Opinion Proceedings, Written Statement of Namibia of 25 October 2023, https://www.icj-cij.org/sites/default/files/case-related/186/186-20231025-wri-12-00-en.pdf, paras. 40-47.
[24] انظر الحاشية (14) أعلاه.
[25] منها ما يتعلق، مثلًا، بإغلاق غزة وإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة وإدارة الحدود والتواجد في الضفة الغربية، ورخص البناء في الضفة الغربية (المنطقة ج) وغير ذلك.
[26] «مسؤولية الدول عن الأفعال غير المشروعة دوليًا»، لجنة القانون الدولي، 2001، المادتان 16 و41.
[27] Application of the Convention on the Prevention and Punishment of the Crime of Genocide (Bosnia and Herzegovina v. Serbia and Montenegro) (Bosnian Genocide Case), Judgment, I.C.J. Reports 2007, p. 43, p. 221, para. 430:
«تتحقق المسؤولية […] في حال أخفقت الدولة إخفاقًا بيّنًا في اتخاذ جميع التدابير التي كانت في متناول قدرتها لمنع الإبادة الجماعية، والتي كان من شأنها أن تسهم في منعها.»
[28] المصدر السابق.
[29] يشير القصد الخاص (Dolus specialis) إلى النية المحددة التي تلازم الفعل، ولا يقتصر هذا القصد على ارتكاب الفعل ذاته، بل يتجه إلى تحقيق غرض محدد (معين) من خلاله. وفي سياق جريمة الإبادة الجماعية، يشير القصد الخاص أو النية المحددة إلى النية التي تبيَّت «لتدمير جماعة قومية أو إثنية أو عرقية أو دينية، كليًا أو جزئيًا، بصفتها تلك». للاستزادة، انظر
Al-Haq, The Genocide Series. Al Haq Legal Brief I: Special Intent (Dolus Specialis) Required to Classify Acts as Genocide (12 May 2025), https://www.alhaq.org/cached_uploads/download/2025/05/12/legal-brief-1-genocide-series-1747067173.pdf.
ومع ذلك، لا ينحصر شرط النية المحددة (القصد الخاص) على جريمة الإبادة الجماعية؛ انظر، مثلًا،
[30]المصدر السابق، الفقرة 431.
[31] المصدر السابق، الفقرة 432.
[32] Alleged Breaches of Certain International Obligations in respect of the Occupied Palestinian Territory (Nicaragua v. Germany), Provisional Measures, Order of 30 April 2024, I.C.J. Reports 2024, p. 560, paras. 23-24; South Africa v. Israel, Provisional Measures, Order of 26 January 2024, para. 74 (see also para. 54); South Africa v. Israel, Provisional Measures, Order of 28 March 2024, para. 40; South Africa v. Israel, Order of 24 May 2024, para. 47.
[33] Legal analysis of the conduct of Israel in Gaza pursuant to the Convention on the Prevention and Punishment of the Crime of Genocide, UN HRC, Independent International Commission of Inquiry on the Occupied Palestinian Territory, including East Jerusalem, and Israel, UN Doc. A /HRC/60/CRP.3, 16 September 2025, https://www.ohchr.org/sites/default/files/documents/hrbodies/hrcouncil/sessions-regular/session60/advance-version/a-hrc-60-crp-3.pdf;
«تقرير اللجنة الدولية المستقلة المعنية بالتحقيق في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وفي إسرائيل»، الجمعية العامة للأمم المتحدة، وثيقة الأمم المتحدة (A/80/337)، 14 آب/أغسطس 2025، https://undocs.org/A/80/337؛ «تشريح الإبادة الجماعية: تقرير المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، فرانشيسكا ألبانيز»، مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وثيقة الأمم المتحدة (A/HRC/55/73)، https://docs.un.org/A/HRC/55/73؛ «الإبادة الجماعية بوصفها محوًا استعماريًا: تقرير المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، فرانشيسكا ألبانيزي»، الجمعية العامة للأمم المتحدة، وثيقة الأمم المتحدة (A/79/384)، https://docs.un.org/A/79/384؛ «تقرير اللجنة الخاصة المعنية بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني وغيره من السكان العرب في الأراضي المحتلة»، الجمعية العامة للأمم المتحدة، وثيقة الأمم المتحدة (A/79/363)، https://undocs.org/A/79/363..
[34] ولكن فيما يتعلق بالمحاولات التي ما انفكت تسعى إلى التحايل في هذا الصدد، انظر، مثلًا،
Letter from the Secretary of State for Foreign, Commonwealth and Development Affairs, David Lammy, on the subject of arms exports to Israel and the global F-35 programme, United Kingdom, Secretary of State for Foreign, Commonwealth and Development Affairs, 1 September 2025, https://committees.parliament.uk/publications/49215/documents/262248/default/:
«لقد نظرت الحكومة بعناية في خطر الإبادة الجماعية، بما يشمل الحالات التي شهدت السماح بتوجيه الصادرات إلى برنامج (F-35) العالمي… وبمقتضى اتفاقية الإبادة الجماعية، لا تتحقق جريمة الإبادة الجماعية إلا حيثما توافر قصد خاص يتمثل في ’تدمير جماعة قومية أو إثنية أو عرقية أو دينية، كليًا أو جزئيًا‘. ولم تخلص الحكومة إلى أن إسرائيل تتصرف على أساس من تلك النية… وحتى تاريخه، لم تخلص محكمة العدل الدولية إلى أن إسرائيل قد أخلت بالتزاماتها بموجب اتفاقية الإبادة الجماعية، كما أنها لم تفصل في مدى معقولية ارتكاب إسرائيل للإبادة الجماعية. وبناءً عليه، لا نرى أن أوامر التدابير المؤقتة الصادرة عن محكمة العدل الدولية ينبغي اعتبارها منشئة للعلم بوجود خطر جسيم بوقوع إبادة جماعية.»
[35] Bosnian Genocide Case, para. 427.
[36] «مسؤولية الدول عن الأفعال غير المشروعة دوليًا»، لجنة القانون الدولي، 2001، المادتان 16 و41.
[37] انظر «مشاريع المواد المتعلقة بمسؤولية الدول عن الأفعال غير المشروعة دوليًا، والتعليقات المتصلة بها»، لجنة القانون الدولي، 2001، التعليق على المادة 16، الفقرة 5: «لا تكون الدولة مسؤولة عما يقدم من معونة أو مساعدة بمقتضى المادة 16 ما لم يكن جهاز الدولة المعني يعتزم، بواسطة المعونة أو المساعدة المقدمة، تيسير حدوث السلوك غير المشروع.»
[38] انظر المصدر السابق، التعليق على المادة 16.
[39] See Legal Consequences arising from the Policies and Practices of Israel in the Occupied Palestinian Territory, including East Jerusalem, Advisory Opinion Proceedings, Written Statement of Namibia of 25 October 2023, https://www.icj-cij.org/sites/default/files/case-related/186/186-20231025-wri-12-00-en.pdf, paragraphs 52-53.
[40] انظر «مشاريع المواد المتعلقة بمسؤولية الدول عن الأفعال غير المشروعة دوليًا، والتعليقات المتصلة بها»، لجنة القانون الدولي، 2001، التعليق على المادة 41، ص. 115، الفقرة 11.
[41] Convention (III) relative to the Treatment of Prisoners of War. Geneva, 12 August 1949. Commentary of 2020, International Committee of the Red Cross (ICRC), 2020, https://ihl-databases.icrc.org/en/ihl-treaties/gciii-1949/article-1/commentary/2020, para. 183.
[42] المصدر السابق، الفقرة 193.
[43] المصدر السابق، الفقرة 197.
[44] انظر «اتفاقية فيينا بشأن قانون المعاهدات»، 1969، المادة 27؛ «مشاريع المواد المتعلقة بمسؤولية المنظمات الدولية،» لجنة القانون الدولي، المادة 61 والتعليقات الملحقة بها، ص. 98-، https://docs.un.org/ar/a/66/10؛ وانظر أيضًا الجمعية العامة للأمم المتحدة، «لجنة القانون الدولي: القواعد الآمرة في القانون الدولي العام (jus cogens)، التعليقات والملاحظات الواردة من الحكومات»، (A/CN.4/748)، 9 آذار/مارس 2022، https://docs.un.org/ar/A/CN.4/748، ملاحظات مملكة بلجيكا بشأن «مسودة الخلاصة 16» «بعبارة أخرى، إذا تعارض فعل لمنظمة دولية مع قواعد آمرة (jus cogens)، فلا يمكن أن يُنشئ ذلك التزامات ضمن النظام القانوني الخاص بالمنظمة، إن وجد ذلك النظام للمنظمة وأعضائها بمعزل عن القانون الدولي. »
[45] Third State Economic Responsibility in light of the ICJ’s Advisory Opinion on the Legal Consequences arising from the Policies and Practices of Israel in the Occupied Palestinian Territory, including East Jerusalem, Law For Palestine, April 2025, https://law4palestine.org/wp-content/uploads/2025/04/L4P_Third-State-Economic-Responsibility-Booklet-PDF.pdf; Obligations of Third States and Corporations to Prevent and Punish Genocide in Gaza, Dr. Irene Pietropaoli, Al-Haq Europe and SOMO (Centre for Research on Multinational Corperations), 5 June 2024, https://www.somo.nl/wp-content/uploads/2024/06/Obligations-of-Third-States-and-Corporations-to-Prevent-and-Punish-Genocide-in-Gaza-3.pdf.
[46] انظر، أيضًا،
European Defence Fund millions benefiting Israeli state-owned drone manufacturer, Konstantina Maltepioti et al., EUobserver, 11 June 2025, https://euobserver.com/eu-and-the-world/ar201316e5; Israeli arms firm could lose EU funds over Gaza drone-kill video, Andrew Rettman, EUobserver, 25 July 2025, https://euobserver.com/eu-and-the-world/ar3d4c0186; EU misled public on Israel drone-kill video, Andrew Rettman, EUobserver, 4 September 2025, https://euobserver.com/eu-and-the-world/ar3905e1da; European money for the war in Gaza: how EU research funding supports the Israeli arms industry, Statewatch, 22 March 2024, https://www.statewatch.org/analyses/2024/european-money-for-the-war-in-gaza-how-eu-research-funding-supports-the-israeli-arms-industry/.
[47] انظر، مثلًا،
Legal Opinion on Luxembourg’s Hosting of Israeli Bonds, Shahd Hammouri et al., Law For Palestine, 30 September 2025, https://law4palestine.org/legal-opinion-on-luxembourgs-hosting-of-israeli-bonds/.
[48] انظر، أيضًا،
Legal Consequences arising from the Policies and Practices of Israel in the Occupied Palestinian Territory, including East Jerusalem, Advisory Opinion Proceedings, Written Statement of Namibia of 25 October 2023, pp.12-22, https://www.icj-cij.org/sites/default/files/case-related/186/186-20231025-wri-12-00-en.pdf.
[49] انظر، مثلًا،
BREAKING-Booking.com Sued for Laundering Profits from Israeli War Crimes in Palestine, European Legal Support Centre (ELSC), 23 May 2024, https://elsc.support/nl/booking-com-sued-for-laundering-profits-from-israeli-war-crimes-in-palestine/; Airbnb faces multi-Jurisdictional legal actions over alleged profiting from rentals in illegal Israeli settlements, Business and Human Rights Resource Centre, 10 June 2025, https://www.business-humanrights.org/en/latest-news/airbnb-faces-multi-jurisdictional-legal-actions-over-alleged-profiting-from-rentals-in-illegal-israeli-settlements/.
[50] انظر أيضًا «المبادئ التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان: تنفيذ إطار الأمم المتحدة المعنون «الحماية والاحترام والانتصاف»، مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، 2011، https://www.ohchr.org/sites/default/files/Documents/Publications/GuidingPrinciplesBusinessHR_AR.pdf. وبينما تنص هذه المبادئ على أن: «الدول ليست مُلزمة عمومًا بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان بتنظيم الأنشطة العابرة للحدود الإقليمية للشركات المقيمة في إقليمها و/أو الخاضعة لولايتها»، تعد الدول مُلزمة بذلك بموجب فروع قانونية أخرى غير قانون حقوق الإنسان، كما هو مبيَّن في هذا الرأي القانوني. ويمكن للمبادئ التوجيهية للأمم المتحدة أن توفر، مع مراعاة ما يقتضيه اختلاف الحال، إرشادات مفيدة ومهمة بشأن طريقة التنظيم التي ترعاها الدول لضمان الوفاء بتلك الالتزامات.
[51] انظر، مثلًا،
New Update: The Companies Supplying Weapons to Israel’s Attack on Gaza, Who Profits Research Centre, 17 December 2023, https://www.whoprofits.org/writable/uploads/publications/1704198844_be4b3465011bcea6c0a0.pdf; Sharon Wrobel, “Elbit’s profit surges 30% as its order backlog hits record amid multifront war”, The Times of Israel (19 November 2024), https://www.timesofisrael.com/elbits-profit-surges-30-as-its-order-backlog-hits-record-amid-multifront-war/.
[52] في سنة 2009، مثلًا، حينما استبعد صندوق الثروة السيادي النرويجي («صندوق التقاعد الحكومي العالمي») – الذي يُدار وفقًا لمعايير واضحة للاستدامة (Responsible investment, Norges Bank Investment Management, https://www.nbim.no/en/responsible-investment/) ويُعد من أكبر الصناديق في العالم، إذ يملك ما يقارب 1.5 في المائة من جميع الأسهم المدرجة على مستوى العالم – شركة «إلبيت سيستمز» (Elbit Systems) من محفظته الاستثمارية بناءً على تقييم مجلس الأخلاقيات التابع له (Supplier of surveillance equipment for the separation barrier in the West Bank excluded from the Government Pension Fund – Global, Norway, Ministry of Finance, 3 September 2009, https://www.regjeringen.no/en/historical-archive/Stoltenbergs-2nd-Government/Ministry-of-Finance/Nyheter-og-pressemeldinger/pressemeldinger/2009/supplier-of-surveillance-equipment-for-t/id575444/). ووفقًا لمعايير الاستثمار المسؤول الصادرة عن وزارة المالية النرويجية، يجوز استبعاد الشركات إذا وجد «خطر غير مقبول بأن تسهم الشركة أو تكون مسؤولة عن» جملة أمور، من بينها «انتهاكات جسيمة أو منهجية لحقوق الإنسان، وانتهاكات خطيرة لحقوق الأفراد في حالات الحرب أو النزاع، وبيع أسلحة لدول منخرطة في نزاع مسلح تستخدم تلك الأسلحة بطرق تشكل انتهاكات جسيمة ومنهجية للقواعد الدولية المنظمة لسير الأعمال العدائية»، وغيرها من المعايير الأخلاقية الأساسية. وقد خلص مجلس الأخلاقيات إلى أن شركة «إلبيت» «تسهم في استدامة انتهاكات القانون الدولي» من خلال توريدها معدات مراقبة تُستخدم في صيانة الجدار الذي يُكرّس نظام الفصل العنصري في الضفة الغربية. واعتُبر انخراطها في إنشاء الجدار «جوهرياً». وبناءً عليه، رأى مجلس الأخلاقيات أن «استثمار الصندوق في شركة إلبيت يشكل خطرًا غير مقبول بالتواطؤ في انتهاكات جسيمة للمعايير الأخلاقية الأساسية» (التوكيد مضاف). وصرح وزير المالية بقوله: «لا نرغب في تمويل شركات تسهم إسهامًا مباشرًا إلى هذا الحد في انتهاك القانون الدولي الإنساني» (To the Ministry of Finance: Recommendation, Norway, Council on Ethics, The Government Pension Fund Global, 15 May 2009, https://www.regjeringen.no/contentassets/f507de70bf0b4235bf760746452cf192/elbit_engelsk.pdf).
[53] Nicaragua v. Germany, p. 568, paras. 23-24.
[54] الفتوى بشأن فلسطين، الفقرات 278-279، 285(7).
[55] قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة (ES-10/24) المؤرخ 19 أيلول/سبتمبر 2024، وثيقة الأمم المتحدة (A/RES/ES-10/24 (2024))، 19 أيلول/سبتمبر 2024، https://undocs.org/A/RES/ES-10/24.



