القانون من أجل فلسطين تدعو إلى إجراءات دولية ملموسة في مؤتمر لاهاي
لاهاي، 4 مارس 2026
شاركت منظمة القانون من أجل فلسطين (L4P) في مؤتمر المساءلة وإنفاذ القانون الدولي في فلسطين، الذي عُقد في لاهاي بدعوة من الرؤساء المشاركين لـ مجموعة لاهاي، وبمشاركة ما يقارب 40 دولة. وأكد المؤتمر على مبدأ أساسي وهو أن تطبيق القانون الدولي يجب أن يكون عالميًّا وليس انتقائيًا.
ودعت منظمة القانون من أجل فلسطين الدول إلى تجاوز الإدانة الخطابية واتخاذ إجراءات قانونية ملموسة لضمان احترام القانون الدولي، بما في ذلك بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، واتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، واتفاقية مناهضة الفصل العنصري، واتفاقيات جنيف. ومع التأكيد على حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، شددت المنظمة على أن تقاعس الدول يسهم بشكل مباشر في استمرار انتهاك القواعد الآمرة في القانون الدولي.
وخلال مداخلتها، وبالاستناد إلى العمل المشترك مع شركائها في ASCOMARE، أكدت المنظمة على مسارين رئيسيين للتحرك الفوري:
أولًا: الرقابة على الموانئ والبحار الإقليمية
بموجب المادة 19 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار والقانون الدولي العرفي، تقع على عاتق الدول الساحلية مسؤولية منع المرور غير البريء عبر بحارها الإقليمية، خصوصًا عندما يكون النشاط المرتبط به مساهمًا في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي.
ثانيًا: مسؤولية دولة العلم
يجب على الدول ممارسة ولاية وسيطرة فعّالة على السفن التي ترفع أعلامها، كما تنص المادة 94 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، لضمان عدم استخدام تلك السفن في تسهيل الإبادة الجماعية أو الفصل العنصري أو غيرها من الانتهاكات الجسيمة للقواعد الآمرة في القانون الدولي.
ولتنفيذ هذه الالتزامات عمليًا، أوصت المنظمة بأن تقوم الدول بما يلي:
-
إرساء نظام إلزامي للعناية الواجبة قائم على تقييم المخاطر للسفن التي تطلب دخول الموانئ.
-
ضمان وجود آليات للإخطار الفوري والإجراءات الاحترازية والتنفيذية عند رصد خطر عدم الامتثال للقانون الدولي.
-
إنشاء أطر إقليمية ودولية منسقة لتعزيز رقابة دول الموانئ وتبادل المعلومات بشكل منظم، بما في ذلك نظام مشترك لمراقبة السفن.
-
تطوير إطار منسق للرقابة على المواد ذات الاستخدام المزدوج يأخذ في الاعتبار التقنيات الناشئة وتغير طبيعة النزاعات، لمنع التسهيل غير المباشر للانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي.
كما أشادت المنظمة بالموقف المبدئي لكل من جنوب أفريقيا ونيكاراغوا أمام محكمة العدل الدولية فيما يتعلق بقضايا الإبادة الجماعية ومسؤولية الدول الثالثة، مشيرة إلى أن هذه الجهود تعزز آليات المساءلة في الأنظمة القضائية الوطنية حول العالم.
وقد عقد الرؤساء المشاركون لمجموعة لاهاي، جنوب أفريقيا وكولومبيا، المؤتمر في ظل استمرار الإبادة الجماعية في غزة والتصاعد السريع في توسيع المستوطنات الإسرائيلية والعمليات العسكرية في الضفة الغربية، والتي تشكل ضمًا فعليًا وانتهاكًا مباشرًا للقانون الدولي. وأكد المشاركون أهمية ميثاق الأمم المتحدة والنظام القانوني الدولي، داعين إلى إجراءات مساءلة قوية، وعدم الاعتراف بالمستوطنات غير القانونية، وفرض حظر على الأسلحة والمواد ذات الاستخدام المزدوج.
وبالإضافة إلى مشاركتها في هذا الاجتماع الذي نظمه الرؤساء المشاركون لمجموعة لاهاي، ستشارك منظمة القانون من أجل فلسطين في مؤتمر الشعوب في أمستردام في 7 مارس 2026، والذي يصادف الذكرى الأولى لتأسيس مجموعة لاهاي. وسيجمع المؤتمر النقابات والحركات الشعبية والأحزاب السياسية والبرلمانيين لدعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير.
وسيلي المؤتمر فعالية عامة مفتوحة للتسجيل – يمكنك التسجيل من هنا
- كما يمكنك العثور على تفاصيل إضافية حول تطبيق قانون البحار في سياق فلسطين-إسرائيل، منشورة من قبل ASCOMARE، هنا
- وكذلك الإرشادات التشغيلية لتنفيذ التزامات قانون البحار.



