بحث أكاديمي جديد يؤكد الوضع القانوني الراسخ للاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة بموجب القانون الدولي
يجادل فصل أكاديمي نشر حديثا من تأليف البروفيسور معتز قفيشة، رئيس مجلس أمناء منظمة “القانون من أجل فلسطين”، والدكتورة جنان البستكي، الأستاذة المشاركة في القانون الدولي في جامعة نيويورك أبوظبي، بأن الوضع القانوني وحقوق اللاجئين الفلسطينيين لا تزال قائمة رغم أكثر من قرن من التهجير والصراع.
يحمل الفصل عنوان “اللاجئون في النزاعات الممتدة: الوضع القانوني المستمر للاجئين الفلسطينيين على اختلاف الأجيال”، ويظهر ضمن كتاب محرر بعنوان: من الصراع الممتد إلى السلام المستدام؟ رابط العمل الإنساني والتنمية والسلام والقانون الدولي، الذي حرّره كل من البروفيسور هيكه كريغر، والدكتورة جيدري جوكوبوسكايت، والدكتورة أسلي أوزجيليك، والدكتور أندرياس بوزر، وصدر عن دار نشر جامعة أكسفورد. ويجمع الكتاب مساهمات 33 عالماً من مختلف أنحاء العالم، ويبحث في المسارات القانونية والسياساتية للانتقال من النزاعات المستمرة نحو سلام مستدام.
يضع المؤلفان قضية اللاجئين الفلسطينيين ضمن مسار تاريخي أوسع يبدأ بفترة الانتداب البريطاني، بما في ذلك مرسوم الجنسية الفلسطينية لعام 1925، ويمتد عبر موجات متعاقبة من التهجير في عام 1948 و1967 والصراعات الأحدث. ويؤكدان أنه خلافا للادعاءات التي تقول إن مرور الزمن يضعف الحقوق القانونية، فإن القانون الدولي لا يزال يعترف بالحقوق المستمرة للاجئين الفلسطينيين، وعلى رأسها حقا العودة والتعويض.
“إن الصراع الممتد الذي خلق أربعة أجيال من الفلسطينيين المحرومين من ممتلكاتهم لا يمنع استمرار أهمية الوضع القانوني للاجئين من هؤلاء الناس. إن تراكم الأدلة القانونية، إلى جانب مؤشرات واقعية عديدة، يدل على أن مرور الزمن لا يؤثر في الحقوق المستمرة للاجئين الفلسطينيين كمجموعة وكأفراد بموجب القانون الدولي.”
ويتمحور تحليل الفصل حول التأكيد على أن طول أمد الصراع لم يضعف وضع اللاجئ، بل أسهم في نشوء شكل من العرف القانوني الدولي الذي يحافظ على هذه الحقوق عبر الأجيال. ويرى المؤلفان أنه طالما أن المطالب لا تزال قائمة ولم تتم تسويتها بعد، فإن الحقوق القانونية تبقى قائمة، مع إجراء مقارنات مع مبادئ القانون المدني المتعلقة بحقوق الملكية والإرث والتعويض عن الأفعال غير المشروعة.
كما يسلط الفصل الضوء على الإطار المؤسسي الفريد المرتبط باللاجئين الفلسطينيين. فعلى عكس لاجئين آخرين، لا يزال الفلسطينيون خاضعين لولاية وكالة أممية متخصصة هي وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا)، إلى جانب نظام الحماية الأوسع للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR). ويُعزز هذا الإطار المزدوج المادة 1-د من اتفاقية اللاجئين لعام 1951، والتي يفسرها المؤلفان على أنها توفر أساسا مستمرا للحماية إلى حين التوصل إلى حل دائم. ويؤدي ذلك، إلى جانب عشرات قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن اللاجئين الفلسطينيين، إلى ترسيخ مسؤولية مستمرة على المجتمع الدولي.
كما يتناول الفصل التطورات السياسية الأخيرة، بما في ذلك الإجراءات التشريعية التي اتخذتها إسرائيل ضد الأونروا، وردّ الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي أعاد تأكيد ولاية الوكالة في جلسة طارئة في ديسمبر/كانون ثاني 2024.
ويشير المؤلفان أيضا إلى الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في يوليو/تموز 2024، والذي اعترف بالحقوق المستمرة للفلسطينيين المهجّرين من الأراضي المحتلة عام 1967. ويؤكدان أن هذا المنطق ينبغي تطبيقه على جميع أجيال اللاجئين الفلسطينيين نظرا لوضعهم القانوني المشترك.
ويخلص الفصل إلى أن الطبيعة الممتدة للقضية الفلسطينية لا تُسقط المطالب القانونية، بل تعزز إطارا قانونيًا مستمرا تبقى فيه صفة اللجوء والحقوق المرتبطة بها فعالة إلى أن يتم التوصل إلى تسوية عادلة.
– للاطلاع على البحث، انقر/ي هنا



