القانون من أجل فلسطين تنشر ترجمة عربية لدراسة كانت أعدتها حول الالتزامات الاقتصادية للدول الثالثة لإنهاء التواطؤ مع الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني للأرض الفلسطينية
أصدرت منظمة القانون من أجل فلسطين ترجمة عربية لدراسة قانونية كانت أعدتها ونشرتها سابقا باللغة الإنجليزية بعنوان: “المسؤولية الاقتصادية للدول الثالثة في ضوء الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بشأن الآثار القانونية الناشئة عن سياسات وممارسات إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية”. تقدم الدراسة عرضًا موجزًا للالتزامات الاقتصادية المترتبة على الدول الثالثة نتيجة انتهاكات إسرائيل للقواعد الآمرة في القانون الدولي.
وتستعرض الدراسة التدابير التي ينبغي على الدول الثالثة اتخاذها لإنهاء تواطئها مع الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني لفلسطين، كما تقدم ملخصًا للالتزامات المتعلقة بالتجارة والاستثمار ومسؤوليات الشركات.
أُعدّت الدراسة بمشاركة عدد من الخبراء، من بينهم كندا محمدية، ولارا البورنو، وتارا فان هو، وشهد حموري، مع مساهمات بحثية من أنيشا باتيل، وهنرييت فيلبيرغ، وآخرين. وقامت بالترجمة إلى العربية وداد حسين.
وتوضح الدراسة النتائج العملية للرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، الذي أعاد التأكيد على انتهاك إسرائيل للمبادئ الأساسية للقانون الدولي. كما شددت المحكمة على أن الدول الثالثة ملزمة بعدم الاعتراف بهذا الوضع غير القانوني، وعدم تقديم الدعم له، والعمل على إنهائه. ويقدم هذا البحث إطارًا قانونيًا يستند إلى القانون الدولي والسوابق التاريخية والتحليل الاقتصادي، ويهدف إلى أن يكون أداة لصانعي السياسات والحكومات والمهنيين القانونيين ومنظمات المجتمع المدني الساعية إلى إنهاء الاستعمار وتحقيق العدالة الاقتصادية.
على مدى عقود، انصبّ النقاش الدولي حول الاحتلال الإسرائيلي على المفاوضات السياسية وانتهاكات حقوق الإنسان. ويُوسّع مفهوم المسؤولية الاقتصادية للدول الثالثة هذا التركيز ليشمل المساءلة الاقتصادية والقانونية، مقدمًا إطارًا عمليًا ومستندًا إلى القانون، بحيث يمكن للمنظمات والناشطين وواضعي السياسات الاستناد إليه لمساءلة الدول وضمان امتثالها للقانون الدولي.
يُعد هذا الكتيب مرجعًا مهمًا لصناع السياسات، والباحثين القانونيين، والمدافعين عن حقوق الإنسان، والشركات الراغبة في فهم ما يلي:
- الالتزامات القانونية المترتبة على الدول الثالثة نتيجة انتهاكات إسرائيل للقواعد الآمرة في القانون الدولي (Jus Cogens)، بما في ذلك حرمان الشعب الفلسطيني من حقه في تقرير المصير، وسياسات الضم والفصل العنصري.
- الكيفية التي يمكن للدول الثالثة، بل ويجب عليها، أن توقف بها العلاقات الاقتصادية التي تُسهم في استمرار الوجود الإسرائيلي غير القانوني في الأرض الفلسطينية المحتلة.
- سبب عدم كفاية الإجراءات الجزئية، مثل حظر التجارة مع المستوطنات وحدها، ولماذا ينبغي على الدول فرض قيود تجارية شاملة وحظر على توريد الأسلحة.
- دور الشركات والمؤسسات المالية في احترام مبادئ الأعمال التجارية وحقوق الإنسان من خلال فك ارتباطها بالاقتصاد القائم على الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني.
دعوة للعمل
كانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد حددت موعدًا نهائيًا في سبتمبر/أيلول 2025 لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني للأرض الفلسطينية. ومع استمرار الاحتلال غير القانوني، تعزز الحاجة إلى اتخاذ إجراءات فورية. ويهدف هذا البحث إلى تزويد الدول بالأدوات القانونية اللازمة للوفاء بالتزاماتها وتجنب التواطؤ في انتهاكات القانون الدولي.
* لا تتحمل منظمة القانون من أجل فلسطين أي مسؤولية عن محتوى المقالات المنشورة على موقعها الإلكتروني. فالآراء والمواقف الواردة في هذه المقالات تعبر عن أصحابها ولا تعكس بالضرورة السياسة أو الموقف الرسمي للمنظمة. وتشجع المنظمة جميع الكُتّاب على تبادل آرائهم بحرية وانفتاح، وإثراء النقاشات القائمة على أساس الاحترام المتبادل.



