فعالية جانبية على هامش الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة
ما يتجاوز منتجات المستوطنات: مسؤوليات الدول الثالثة والشركات إزاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني
التاريخ: الثلاثاء، 29 أيلول/سبتمبر، الساعة 12:00 – 13:00
المكان: القاعة 5 (V)، مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، جنيف
المنظمون: اللجنة المستقلة لحقوق الإنسان (ICHR)، ومنظمة القانون من أجل فلسطين (المملكة المتحدة)
بث مباشر: سيتم بث الندوة مباشر باللغة الإنجليزية على اليوتيوب
الخلفية
على مدى عقود، لم يستمر الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني ومشروع الاستيطان من خلال القوة العسكرية وسياسات الحكومة الإسرائيلية فحسب، بل أيضا من خلال بنية اقتصادية واسعة تسهم فيها الدول والمؤسسات المالية والشركات، وتعمل على تسهيلها وتمويلها والتربح منها.
في رأيها الاستشاري الصادر في يوليو/تموز 2024، خلصت محكمة العدل الدولية إلى أن استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة غير قانوني، ووضّحت التزامات الدول الثالثة في التعامل مع هذا الوضع. وذكرت المحكمة أنه يتعين على الدول اتخاذ تدابير لمنع العلاقات التجارية أو الاستثمارية التي تساعد في الإبقاء على الاحتلال غير القانوني في الأرض الفلسطينية المحتلة.
ومع ذلك، لا تزال الماكنة الاقتصادية التي تدعم هذا الوضع غير القانوني متجذرة بعمق في الأسواق الدولية. فما زالت سلع المستوطنات تدخل الأسواق الأجنبية، بينما تقوم الشركات العالمية بتقديم معدات البناء وخدمات النقل والسياحة والبنية التحتية والتكنولوجيا وغيرها من الخدمات المرتبطة بالاحتلال. كما تقدم البنوك القروض وخدمات الاكتتاب والخدمات المالية للشركات المنخرطة في اقتصاد المستوطنات.
كما تمتلك المؤسسات الاستثمارية وصناديق التقاعد أسهما أو سندات في شركات منخرطة في أنشطة تسهم في استمرار الاحتلال، وغالبا دون معرفة أو موافقة من جانب العمال والمساهمين في تلك الصناديق. كما تواصل السلطات العامة إرساء العقود، وتمنح الوصول إلى الأسواق لكيانات مرتبطة بأنشطة غير قانونية. وقد يصبح عاملون في القطاع الخاص مشاركين في أنظمة تؤدي إلى انتهاكات جسيمة أو تسهم فيها وتعمل على استمرارها.
ويُظهر تقرير المقررة الخاصة للأمم المتحدة فرانشيسكا ألبانيز لعام 2025، بعنوان “من اقتصاد الاحتلال إلى اقتصاد الإبادة الجماعية”، حجم هذا البعد الاقتصادي وأهميته.
وعلاوة على ذلك، يصعب عمليا الحفاظ على تمييز واضح بين الاقتصاد الإسرائيلي واقتصاد المستوطنات. فالمستوطنات ليست جيوبا تجارية معزولة، بل هي مندمجة في البنية التحتية الإسرائيلية، والنظام المالي، والهياكل المؤسسية للشركات، وسلاسل التوريد والأسواق، كما تستفيد من الإعانات الحكومية، والسياسات التفضيلية، وتخصيص الأراضي، والبنية التحتية، وغيرها من أشكال الدعم الحكومي.
ومن ثم، فإن التنفيذ الفعلي للالتزامات الواقعة على عاتق الدول الثالثة، والتي حددتها محكمة العدل الدولية، يتطلب دراسة المنظومة الاقتصادية الأوسع التي تدعم الاحتلال غير القانوني. ويشمل ذلك التجارة في السلع والخدمات، والبناء والبنية التحتية، والسياحة، والخدمات المصرفية والاستثمار، وصناديق التقاعد، والتأمين، والمشتريات العامة، والتكنولوجيا، وسلاسل التوريد الخاصة بالشركات.
وتوجد بالفعل مؤشرات على الشكل الذي يمكن أن تكون عليه هذه التدابير. ففي 2 مايو/أيار 2024، أعلنت تركيا تعليق جميع أنشطة الاستيراد والتصدير التجاري مع إسرائيل. وفي مؤتمر بوغوتا لمجموعة لاهاي في يوليو/تموز 2025، اعتمدت الدول تدابير دبلوماسية واقتصادية منسقة، بما في ذلك التزامات بمراجعة العقود العامة لمنع المؤسسات والصناديق العامة من دعم الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني.
وعلى مستوى الاتحاد الأوروبي، ظل التحرك محدودا للغاية في ظل غياب التوافق بين الدول الأعضاء. وقد دفع ذلك بصورة متزايدة بعض الدول الأعضاء إلى النظر في تدابير على المستوى الوطني أو اعتمادها للوفاء بالتزاماتها الدولية. كما رأى خبراء قانونيون بأن حظر الاتحاد الأوروبي للتجارة مع المستوطنات غير القانونية يمكن اعتماده بموجب المادة 207 من معاهدة عمل الاتحاد الأوروبي (TFEU)، من خلال السياسة التجارية المشتركة، بدلاً من اعتباره إجراءً ضمن السياسة الخارجية والأمنية المشتركة (CFSP)، وبالتالي تجاوز الحاجة للإجماع على مستوى أعضاء الاتحاد.
المتحدثون
- عصام عاروري، المفوض العام – الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان (ICHR)
- كيندا محمدية، مستشارة قانونية – شبكة العالم الثالث
- أنيشا باتيل، رئيسة قسم الإجراءات القانونية – منظمة القانون من أجل فلسطين
- روبرت غرابوش – محام
- مانويل ديفيرز، محام في فرنسا والاتحاد الأوروبي
يدير الجلسة:
- عمار دويك، المدير العام – الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان (ICHR).
سوف يتم بث الندوة على يوتيوب



